الشيخ وحيد الخراساني
221
منهاج الصالحين
ولم تكن ركبتاه تتقدمان ركبة جليسه ( 1 ) . وكان خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ( 2 ) . وكان كثير السكوت ، لا يتكلم في غير حاجة ، يعرض عمن تكلم بغير جميل ( 3 ) . وكان ضحكه تبسما ( 4 ) ، وكلامه فصلا ( 5 ) ، ولا يقول في الرضا والغضب إلا الحق ( 6 ) . وكان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر ( 7 ) . وإذا جلس إليه أحد لم يقم حتى يقوم الذي جلس إليه ( 8 ) . وفي معتبرة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله يقسم لحظاته بين أصحابه ، فينظر إلى ذا أو ينظر إلى ذا بالسوية ، قال : ولم يبسط رسول الله رجليه بين أصحابه قط ، وان كان ليصافحه الرجل فما يترك رسول الله يده من يده حتى يكون هو التارك ( 9 ) . وكان في سفر ، فأمر أصحابه بذبح شاة ، فقال رجل من القوم يا رسول الله علي ذبحها ، وقال الآخر علي سلخها ، وقال الآخر علي قطعها ، وقال آخر
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 17 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) باب 29 حديث 1 ص 317 . ( 3 ) مكارم الأخلاق ص 13 . ( 4 ) مكارم الأخلاق ص 13 . ( 5 ) مكارم الأخلاق ص 23 . ( 6 ) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 147 . ( 7 ) مكارم الأخلاق ص 14 . ( 8 ) مكارم الأخلاق ص 14 . ( 9 ) الكافي ج 2 ص 671 .